المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عمّار


LeiDeR
19-06-2010, 03:07 PM
http://rooosana.ps/store/8/10_06_16-22_46_31-dgvM@0.png



لتلك الذاكرة الحيّةُ ، لتلك الأماني المُعلَّقة على أشلاء الأجساد
لأولئك الأمـوات المارّين بين شارع الدم وشارع الألم ... منعطفٌ واحدٌ :
لا يعرفه إلّا عمَّـار ...

.
.

.

LeiDeR
19-06-2010, 03:08 PM
آمَنَ المُختار أخيراً ..
بأنَّ عمّار لم يكن - يوماً - أجيراً ..
لكنَّ الحارةُ لم تقنعْ
تقولُ .. تَعوي .. تنوحُ ..
وتأبى إلّا أن تسمعْ
صراخها في النهارِ
وشخير أحلامها الليليَّة..

وعمّار هناك يتربّع
لا يلتفت إليه أحدْ ..
فقد خسر بعض الأشياءِ
خَسِرَ الأمواتِ
خَسِرَ عهدهم
وتنحّى عن ذاك المجدْ
لكنَّ عمّار لم يخسر بعدْ
فعمّار ما زال يملكُ عمّار .

ــــــــــــــ

وقرر من خلفهِ إلى أمامِه
أن يكون نصفينْ ..
نصفٌ يتساءَل عنه
ونصفٌ - قد - يجيب عليه
شكاويَ العصر الباردِ
أماكن الرغبة الممنوعة
ولوحات الفنون المشوّهة
في تلك الذاكرة
في تلك الذاكرة .

فما السبيل بمعلومٍ
ولا كريات الألم الحمراء موصوفةٌ
ولا فصيل الجسد بعد الأقصوصة بمتصلٍ
غرباءٌ في عمّار وخارجه
كمنافي العمر مهجورةٌ
تضيق عواصمها ... تتسعُ عواصمها
وتبقى وحيدةً بلعنتها
تقاضي عُمري لأنِّـي وُلدت خارجها
فهذي الأمانِي ما لي وعودتها
قد شقّت ذاكرتي رغماً عنّي
وثقبت عظامي ونخرتها
ثمَّ نالت من عمّار ..وفرشت
وأعلنت نومها...

LeiDeR
21-06-2010, 09:15 PM
وَحدكَ هذا المساء
دون أطرافكَ تتأمّل خيوط نسيج والدتكَ
ورائحة دمكَ النازف من وخز الإبرِ
علَّك تستيقظ فترى
بأنَّـك لم تعد هناك ...!
ولم يبقى منكَ سوى
ذراعيِّ طفل في السادسة
يمشي عليهما فوق ربيع بيتهم الدائمْ
فاستيقظ لترى
أنَّ السماء ما عادت تحوي صور تلك الأنثى
تلك التي تضمّك في الصيف وفي الشتاء
فانظر فما عاد إلّا مسافاتٍ
تأبى أن تتوارى
فانهض وأودع الشمس تهانيكَ لها
وقل لها : إنِّـي سليم معافى
أحتاجُ لجرحٍ جديد نازفٍ
يواريني في عمّار أبدا
وأبقى أنزفُ لأحيا
فما موتي إلا بقطع النزيفِ...

يـافا
21-06-2010, 10:34 PM
أطننّي اعرف هذا الرجل \ وأشتاق لأسمه
ليته جاء هنا , وقرأ ما يكتب عنه ..





متعلّقة بآخر حرف من طينة نصّك الفاخر

استسقي أجزاءاً أخرى تهطل على جفافي

LeiDeR
22-06-2010, 10:23 PM
يبتسمُ ذاك الشاب
شفاهه شمسيّةٌ ذهبيّة
أضراسه بيضاء ناصعة
بسمته صامتة
فيها خشوع الدهر وسكينة التقيِّ..

وذاك لأنَّ المشهد قد واراه من أمامه
فصارت الصور مخفيّة
كانت قصة تراجيديا
ملغومة بالقلق
والصبر
والدموع المؤقتة

فكأنها قنابل الحروب ، لكنّها
منذ أزمان معطَّلة !

.
.

يتهامس ذاك الشاب
وعمّار له منصتٌ : " قد رحلوا الآن !
......"

ثمَّ استدار الرأسُ جارّاً معه الأقدامَ
لإكمال المسيرة.
------------

كان الشاب يشاهد طفلاً بيد أمِّـه
تواريا بعد المنعطف .

LeiDeR
22-06-2010, 10:26 PM
أطننّي اعرف هذا الرجل \ وأشتاق لأسمه

ليته جاء هنا , وقرأ ما يكتب عنه ..





متعلّقة بآخر حرف من طينة نصّك الفاخر


استسقي أجزاءاً أخرى تهطل على جفافي



ليس يشبهه شيء ٌ ،
حتى الأشياء فيه لا تتشابه !
ظلّه مكسور ٌ زجاج مراياه
وجسده يتلاحم في محّلات التصليح والنجاره

هو في ذاكره
والآن مغموس بالمشاهد المرّه !

.
.
.

يافا ،
شكراً جزيلاً للزيارة ...

شكراً من عمّار .

ريــــــــم الفلا
23-06-2010, 06:16 PM
وكلّ ما يتبقى ل (قد رحلوا الاّن) ,,,صدى.!

سعيدة بالمرور من هنا~
وافر الشكر والتقدير
دمت بخير~

justnour
23-06-2010, 06:19 PM
تثبيت

بعد عودة

LeiDeR
25-06-2010, 11:27 PM
كم أنتمْ مملّون...!

يا أيُّـها السارقون لدمي
مـهلاً فإنَّ لي وصيّة :
فهل لي بثانيةٍ..

كي أجيز حاضري على ورقةٍ
وأتطاير بخرافة هذه القصةِ
بين سمائي ومسائي...

كي أقول لكم :
كم أنا جبانٌ ...
فأنتم وحدكم الشجعانُ

أنتمُ الأخيارُ
أنتمُ ملائكة الأرض النجسةِ
أنتم المكرّون
ونحن المفرّون

فخذوا أجسادنا الميّتةِ
وأبقوا لنا صدى أرواح القتلى
وبردَ المنفى
ودعونا لخيبتنا

------------

كَـم أنتم مملّون
فالصخب فيكم خفيٌّ
والسياط ساكنة
والثياب عارية
والشفاه نجسة
ونفوسكم - بأعلى المعايير ستبقى - دنيّة

فخذونا ودعونا
فنحن الأخيارُ
وأنتم الأشرارُ

- عمّارُ ...
يكررها هكذا دوماً.

LeiDeR
25-06-2010, 11:32 PM
وكلّ ما يتبقى ل (قد رحلوا الاّن) ,,,صدى.!

سعيدة بالمرور من هنا~
وافر الشكر والتقدير
دمت بخير~

لم يأتوا بعد ..
فالجبناء لا يأتون ..
وإن أتوا - سيأتون أمواتاً ...

لا تكثري بالمرور في هذا الحيّ
فهو بقاع ٌ ليست للشجعان ...
فأنا لست إلّا جباناً ، أبحث عن أشباهي
لنكمل العدد الذي قد يقتلنا فنصبح فيه شجعان ٌ.

:)

:cgiving:

LeiDeR
25-06-2010, 11:32 PM
تثبيت

بعد عودة

ليس لشيء ،
لكان لأشياء ٍ..

:cgiving:

LeiDeR
02-07-2010, 11:59 PM
يا أمَّ عمّار
هاكِ بعضاً من الأخبار

إبنك يتسكّع طيلة النهار
في شارع الدم ِ
وشارع الحزن
ويتشاجر مع الجدران

لا ندري لماذا ؟
ولا كيف ؟
ولا أين ؟
فهو يتحفّظ على الأعذار

يا أمَّ عمّار
إنَّ عمّار هذا المساء كالفراغ
لا تراه إلاّ أطياف الوجعْ
وحواسُّ الدمع
والحنين إلى الديار .

.
.
.

justnour
03-07-2010, 03:36 AM
يا أم عمار ... ،
أين "عمار" ذاته ؟

يـافا
03-07-2010, 07:46 PM
للحرف هنا نكهه أخرى ..

..

شكرًا لهذا النص وَ لصاحبه

LeiDeR
04-07-2010, 11:11 PM
يا أم عمار ... ،
أين "عمار" ذاته ؟


سألته ولَمْ يُجب ْ
صمت َ ثمَّ غادر َ
متجّها ً إلى ذات الشارع
ذاك الذي بالأمس كان .َ
على رصيفه وقف
ثم كتب َ :
" كاذب بلا ذمـّة "

LeiDeR
04-07-2010, 11:14 PM
عمّار يشكو
يعلو صوته
ثمَّ أمر ما
هكذا بدا في كلامه
يجلس ُ
ينهضُ
ثمَّ
يذهب
ويعود ُ
ويأتي
كلّ ذاك فوق مقعده
الذي إن رأى فيها إثنان فزَّ
ولعن المكان ْ

أنت َ وحدك الآن ْ
لست بحاجتها
ولا حاجتهم
فإنهض
وإلعنهم
لعنة َ المكانْ

LeiDeR
04-07-2010, 11:18 PM
للحرف هنا نكهه أخرى ..


..


شكرًا لهذا النص وَ لصاحبه




أسوأ المرضى همُّ الأطباء
وأتعسُّ الناس أشقاهم ْ

كنا بالأزقـّة البارحة
وخرجنا على شارعكم ووجدناه جافاً

عمّار يتمنّى أن تكونوا بخير .

LeiDeR
09-07-2010, 01:28 AM
بعينيه إنطفأ المساء سريعاً
قالها هامساً ..
مساء الخير ِ
ردّها الصدى عليه
ثمَّ مزَّقها
كعادته .. يحبُّ الشروخ
في الأشياء .

ينظر إلى المرآة فينكره الوجود
يحتضن الجدران فيصفعه شخيرها
يتأمل القريبَ في السماء
فحدوده متران
متنافران
ذاك لا يريده
وذاك - قد - يريده

بين الشكِّ واليقين يتمزّق ُ
وبه بسمة الشوق
لذاك الوجه المبرق
وجه السعداء
وجه عمّار
بوجنتيه ..
ورمشيّه ..
ورفقته ..

Laila
10-07-2010, 01:48 AM
أخبرتُكَ قبلاً أنّ عمّار كانَ من أجمَل ما قرأت ..
والآن أزيد بأنّ هذا المَكان مختلف .. مختلف تماماً
ليسَ من السهل أن نقاوِم القراءة هنا ..
التفاصيل مُمتِعة/مُوجِعة ..
شُكراً لا تنتهي
وتحيّة بلون الياسَمين http://m7ml.com/uploads6/327c2cb0bc.gif

- استمرّ بالهطوُل فنحنُ نتابع ..

LeiDeR
11-07-2010, 12:58 AM
لم ْ يأتني عمّار اليومَ
من شدّة الفرح يكاد يطير
جناحين ٍ من السعادة
وذيل ٌ قد خذله
لكنّه لم يعد يذكره ..
فبالأمسِ كانت نهايته
واليوم بداية جديده
ستبقى عنها بعيده
،
،
بك يا سامر أكتملُ
وفرحي بك يا محمد لا يحتملُ .

-------------

قضيّة :
مساؤك عنبر .. وفرحة طويلة
شكراً جزيلاً.

أحمد وليد زيادة
20-07-2010, 02:40 PM
ثمَّ نالت من عمّار ..وفرشت
وأعلنت نومها...
___________________

هذا ما شدني منذ الصباح


دمت

justnour
28-07-2010, 06:36 PM
أتمنى أن تضع الإدارة علامة "موضوع متميز" على نص عمّــار ...
لو كانت من صلاحياتي لوضعتها ،

أرجو أن تصبح أمنيتي حقيقة