المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : صراع الوحوش على ثروات المسلمين !!‎


mutazzmf
22-06-2010, 10:31 PM
صراع الوحوش على ثروات المسلمين !!‎


حمدي شفيق

http://www.awda-dawa.com/image3/from-6-15-moslem.jpg
كان الكثيرون يحسبون أن جيوش أمريكا وحلفائها قد احتلت أفغانستان لمحاربة ما يسمونه بالإرهاب ..وأبى الله جلّت قدرته إلا أن يفضح أكاذيب القوم، وتظهر الحقائق السافرة بأيديهم هم وعبر وسائل إعلامهم وليس أي أحد أخر ..
ففي تقرير نشرته جريدة " نيو يورك تايمز" ثم شبكة سي إن إن الأمريكية يوم الرابع عشر من يونيو 2010 م جاء ما يلى بالنص :
(CNN) -- اكتشفت الولايات المتحدة ما يقرب من 1 تريليون دولار في شكل ثروات معدنية غير مستغلة في أفغانستان، في كشف قد يؤدي لتغيير جذري في الاقتصاد الأفغاني، وربما الحرب الأفغانية نفسها، وفق ما نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية الأحد.
ويتفاوت المخزون الأفغاني من المعادن من الحديد والنحاس والكوبالت والذهب بالإضافة إلى معادن صناعية مهمة مثل الليثيوم - هي كبيرة جدا وتشمل العديد من المعادن الضرورية التي تدخل في الصناعات التقنية الحديثة، مما قد يجعل من أفغانستان واحدة من أهم مراكز صناعة التعدين في العالم، وفق التقرير.
وذكرت مصادر أمريكية مطلعة أن الكميات الهائلة من المخزون الأفغاني من الحديد والنحاس قد يجعلا من أفغانستان من أكبر الدول المنتجة للمعدنين.
وتقول مذكرة داخلية للبنتاغون، إن أفغانستان قد تصبح "المملكة السعودية لليثيوم"، وهو المادة الخام الرئيسية في صناعة بطاريات أجهزة الكمبيوتر المحمول "لاب توب" والهواتف الذكية مثل "بلاكبيري."
ورغم أن تطوير صناعة التعدين في أفغانستان قد يستغرق عدة سنوات، إلا أن العائدات المحتملة تبدو هائلة مما قد يجذب استثمارات ضخمة نحو البلد وتخلق فرصاً وظيفية كبيرة قد تبعد الأجيال عن حرب دموية تخوضها قوات لتحالف ضد حركة طالبان.
وقد يبدو الاقتصاد الأفغاني ، بإجمالي ناتج محلي قدره 12 مليار دولار، قزماً أمام الثروات المعدنية المكتشفة حديثاً، التي تصل قيمتها إلى تريليون دولار.
وقال مستشار وزير التعدين الأفغاني، جلال جومرياني: "هذا قد يصبح العمود الفقري للاقتصاد الأفغاني."
وفيما تضع الإدارة الأمريكية جل تركيزها لتحقيق تقدم في الحرب الدائرة منذ قرابة تسعة أعوام، فعوض من أن يساعد في تحقيق السلام، فأن الاكتشاف الجديد قد يجر وبالاً على أفغانستان، بأن يزيد الحرب استعاراً مع تشديد طالبان لهجماتها في محاولة لاستعادة السيطرة على البلاد.
ويعد الفساد المستشري الذي ينخر الحكومة الأفغانية، من أبرز مصادر الخلاف بين كابول وواشنطن، وكان وزير التعدين الأفغاني قد أقيل من منصبه العام الماضي بعد اتهام مسؤولين أمريكيين له بتلقي 30 مليون دولار كرشوة من الصين لمنحها حقوق تطوير مناجم النحاس في البلاد، حسب الصحيفة.
ويذكر أن الاكتشافات استندت إلى مسح نفذه الاتحاد السوفيتي سابقاً، إبان فترة احتلاله لأفغانستان في فترة الثمانينيات، وأزيح جانباً مع خروج القوات الروسية في 1989.". انتهى نص التقرير .
ونلاحظ الفقرة الأخيرة التي تثبت بوضوح أن وجود هذه الثروات الهائلة بأفغانستان أمر معروف منذ زمن الاحتلال الروسي ، أي قبل أحداث سبتمبر بأمريكا بسنوات طوال !!
والآن نتساءل :
هل مازالت حكاية مكافحة "الإرهاب " سبباً مقنعا لعقل أي طفل صغير ؟!!
هذه المعلومات توضح بجلاء أن سبب دعم الغرب في الماضي للمجاهدين الأفغان بكل السلاح والعتاد إنما كان لطرد الدب الروسي وحرمانه من الكعكة الأفغانية الشهية التي يسيل لها لعاب الغرب .فلما أنجز المجاهدون المطلوب واندحر الروس ، صار لزاما أن يحاول الغرب التخلص من حلفاء الأمس الذين يرفضون الهيمنة الأمريكية ، ليأتي بدلاً منهم عملاء مخلصون لواشنطن وحلفائها يقبلون باقتسام الغنيمة الهائلة من تلك الثروات الطبيعية الضخمة مع أسيادهم !!
ولم يكن عزل الوزير الأفغاني لفساده فقط -فهو ليس الفاسد الوحيد في حكومته-وإنما لأنه أتاح الفرصة للديناصور الصيني لالتهام جزء من الكعكة ، وهو ما أغضب السادة الأمريكان طبعا!!
لاحظ أيضا أن كل استطلاعات الرأي في الغرب تثبت أن المواطنين هناك لا يصدقون " تمثيلية" 11 سبتمبر . على سبيل المثال فان أخر استطلاع للرأي في الولايات المتحدة أظهر أن حوالي ثلث الأمريكيين لا يصدقون أن أحدا من خارج أمريكا أو أن القاعدة هي التي نفذت هجمات الحادي عشر من سبتمبر ، ويتهمون حكومتهم بالكذب وتضليل الرأي العام العالمي بهذا الصدد ..
وقد صدرت عشرات الكتب والأبحاث الرصينة لعدد من مشاهير الكتاب والمفكرين والسياسيين والخبراء في فرنسا وغيرها ، وكلها تواترت على إثبات براءة المسلمين -بالأدلة القاطعة - من تنفيذ تلك الاعتداءات.
ومازال الجميع يتساءلون -على سبيل المثال لا الحصر- : لماذا امتنع ألاف اليهود من العاملين ببرج التجارة العالمي عن الذهاب إلى العمل يوم الحادي عشر من سبتمبر بالذات ؟؟؟!!!
وهل من المعقول أن يتصادف حصول كل هؤلاء على إجازات طارئة في يوم واحد جميعاً ، وهو الأمر الذي لم يحدث من قبل مطلقا منذ إنشاء وبدء العمل في مبنى مركز التجارة العالمي بنيويورك ؟؟!!
فإذا أضفنا إلى هذا أن إدارة جورج بوش أعلنت أنها ستهاجم العراق بسبب حيازة صدام لأسلحة نووية ، ثم اعترفت -بعد أن تم احتلال كل الأراضي العراقية- بأنها لم تعثر على أية أسلحة، واعتذر الرئيس الأمريكي علنا عن كذب التقارير التي أعلنها بنفسه من قبل بهذا الصدد !!!
وحاول التستر على فضيحته بالزعم أن صدام مرتبط بالقاعدة رغم ما هو معلوم للجميع من العداء السافر بل وتكفير بن لادن لحزب البعث وصدّام شخصياً ، والمذابح الرهيبة التي ارتكبها صدام ضد كل طوائف الإسلاميين طوال عهده .. ثم عاد بوش ليعتذر عن كذبته الثانية ويؤكد عدم وجود أي ارتباط بين القاعدة ونظام حكم صدام حسين !!
وللمرة الثالثة يحاول تبرير احتلال العراق بأنه كان ضروريا لإنهاء حكم الديكتاتور صدام حسين وفرض الديمقراطية !! وكأن صدام هو الديكتاتور الوحيد في المنطقة !! أو كأنه يوهم الناس أن الديمقراطية يمكن فرضها بصواريخ "توم كروز" وفرق "المارينز" !!
ثم ذاعت بعد ذلك فضائح استيلاء الأمريكان على نفط عراقي بمئات البلايين من الدولارات طوال سنوات الاحتلال . وطبعا لن تستطيع الحكومة الموالية للغرب أن تحاسبهم على هذه السرقات خاصة وأن أعضاء هذه الحكومة هم أنفسهم من المستفيدين ، فضلا عن أنهم مدينون للأمريكان الذين أخرجوهم من المعتقلات وأجلسوهم على كراسي الحكم بدلا من صدام ورجاله!!
وهناك العمولات ذات الأرقام الفلكية التي تقاضاها بوش وكبار رجال إدارته من شركات السلاح التي كادت تتعرض للإفلاس لولا الحرب التي شنها بوش على العراق وأفغانستان !!..
وكل هذا يثبت بوجه قاطع أن القوم لا يرسلون جيوشهم ألينا حبا في سواد عيون عملائهم ، بل فقط للاستيلاء على ثرواتنا ومص دمائنا ، وتركيع شعوبنا المسلمة ، والقضاء على كل من يفكر في التصدي لمطامعهم و مخططاتهم التوسعية ..
والمثال الثالث الصارخ أيضا هو تلك الحملة الضارية على السودان الآن ، تارة تحت ستار مشكلة دارفور ، وتارة أخرى بإثارة القلاقل في الجنوب ودعم مطالب الانفصال عن الشمال لتمزيق البلد المسلم إلى عدة كيانات صغيرة متناحرة ..إن مشكلة إقليم دارفور والجنوب المطالب بالانفصال قائمة منذ عشرات السنين ، فلماذا تنبه الغرب الآن فقط إليها ؟؟!!
الجواب واضح وهو : اكتشاف النفط والغاز بكميات هائلة في السودان الشقيق ، فضلا عن اليورانيوم والذهب ومعادن أخرى تقدر مخزوناتها بأرقام فلكية !! ؛ وهنا أيضا كان لابد لذئاب الغرب من التحرك فوراً لاقتناص الغنيمة الثمينة السهلة ، وما أيسر تدبير واختلاق الذرائع للانقضاض على الفريسة كالعادة !!
وما حصار وتأديب الرئيس البشير إلا لمعاقبته على السماح للصين -الغريم اللدود للغرب - باكتشاف واستخراج البترول السوداني ..ولولا النفط والمعادن المكتشفة لما تجشّم أحد في الغرب ولو مجرد عناء الحديث عن دارفور التي لم يكن أحد يسمع عنها شيئا قبل سنوات قلائل !! فلا الديمقراطية عندنا ولا مكافحة الإرهاب ولا حقوق الإنسان ولا أية شعارات كاذبة من هذا القبيل تعنيهم في قليل أو كثير .
معبودهم الوحيد هو الذهب سواء الأسود والأصفر أو سائر ألوان الطيف السبعة !! وليس لنا أن نلوم إلا أنفسنا ..فنحن الذين فرّطوا وناموا وتفرّقوا وتشرّذموا ، فطمع فينا كل وحوش الغابة الدولية المسعورة ..ولن يفيد البكاء على اللبن المسكوب .. فهل نفيق قبل فوات الأوان وضياع البقية الباقية من ثرواتنا وأراضينا ؟؟!! ألا هل أبلغت .. اللهم فاشهد ..